محمد خاقاني أصفهاني
26
التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن
هي أن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يؤمن أصحابه أنه إلهي قلبا وقالبا ومعنى وعبارة ، ولا يقول المسيحيون بأن نص الإنجيل هو من إنشاء الله تعالى بل يؤمنون بأن النص بشري والمفهوم والمعنى إلهي . أما المسلين فقد اتفقوا على أن أصحاب النبي الأكرم ( ص ) وحتى النبي ( ص ) نفسه لم يتدخلوا في تركيبة النص القرآني . هذا ما صرح به القرآن في الآية الكريمة : ( ( لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ) ) . البيان التالي نموذج من تكليف المسلمين شرعيا بتعلم النحو العربي : « مطلب اللسان العربي : اعلم أن أركانها أربعة وهي : اللغة والنحو والبيان والأدب . ومعرفتها ضرورية على أهل الشريعة لما سبق من أن مأخذ الأحكام الشرعية عربي . فلا بد من معرفة العلوم المتعلقة به . ويتفاوت في التأكد بتفاوت مراتبها في التوفية بمقصود الكلام . والظاهر أن الأهم هو النحو ، إذ به يتبين أصول المقاصد بالدلالة . ولولاه لجهل أصل الإفادة . وكان من حق علم اللغة التقديم لولا أن أكثر الأوضاع باقية في موضوعاتها لم يتغير بخلاف الإعراب ، فإنه يتغير بالجملة ولم يبق له أثر . فلذلك كان علم النحو أهم ، إذ في جهله الإخلال بالتفاهم جملة وليس اللغة كذلك » . ( الحاجي خليفة ، كشف الظنون ، 55 ) . 2 - 5 . الخصائص الذاتية للغة العربية هذه الخصائص هي : الإعراب وبناء الجملة وتنوع الصرف والاشتقاق وتعدد الأبنية والصيغ وكثرة المصادر والجموع وغني المفردات بالاشتراك والترادف والتضاد والنحت والتوليد والتقريب . وقد عدت هذه الخصائص جوهر اللغة العربية ، كما عد القرآن حصنها الحصين وركنها المكين ومرجعها الأمين . ( سمر روحي الفيصل ص 21 ) إليكم مزيداً من الشرح لهذه الخصائص : 2 - 5 - 1 . الطريقة الصوتية الخاصة يستحيل في الكلمة العربية اجتماع بعض الحروف ، حيث أن اجتماعها يدل علي أن